الثلاثاء، 24 فبراير 2015

قال تعالى : " وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ..."

قال تعالى : " وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (7) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (8) خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) " ( لقمان ) .

ومن العجيب أن يستدل المتشدد بالآية السادسة على مذهبه الباطل فيحرم ما أحل الله , رغم أن تلك الآيات حجة عليه لا له , وكما قيل ما استدل أهل الباطل بدليل إلا وكان في هذا الدليل رد عليهم .

وهذه الآيات فيها أدلة على إباحة جد الحديث واللهو المباح , كما يلي :

أولاً : بمفهوم الموافقة فإن الفريق المذكور في الآيتين والذي يشمله الوعيد هو من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم , ويتخذها هزواً , وإذا تتلى عليه آيات الله تعالى ولى مستكبراً كأن لم يسمعها .

ولا يجوز أن ندرج فرقاً أخرى في الوعيد إلا بدليل فالآيات قد ذكرت فرقة معينة , أي أن الآيات خاصة وليست عامة .

ثانياً : بمفهوم المخالفة يتبين لنا أن من يشتري جد الحديث كالأغاني الحماسية والأغاني التي تحث على المعروف والأخلاف والفضائل والتي هي من سبيل الله فلا يندرج في الوعيد .

والسؤال : هل من يشتري جد الحديث يشتريه ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً وإذا تتلى عليه آيات الله تعالى ولى مستكبراً كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقراً ؟

فكيف كان من الجد ؟

 بل إن تلك الأحاديث من الدين .

ثالثاً : بمفهوم المخالفة يتبين لنا أن من يشتري لهو الحديث لا ليضل عن سبيل الله فلا يندرج في الوعيد .

والسؤال : هل من يشتري اللهو المباح يشتريه ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً وإذا تتلى عليه آيات الله تعالى ولى مستكبراً كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقراً ؟

فكيف كان مباحاً ؟


رابعاً : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء اشتروا جد الحديث ولهوه أو لم يشتروا يندرجون في الوعد , وذلك لأنهم آمنوا وعملوا الصالحات أي لم يضلوا عن سبيل الله ولم يتخذوها هزواً  .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


انتهى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق